اخبار الوطناخبار دولة الاحتلالالاخبار الرئيسيةالراية العالميةالراية الفلسطينيةالعالم الإسلامي والعالمالوطن العربيمقالات

“يا فرعون مين فرعنك “

بقلم : رجا اغباريه:

عودة حرب الابادة على غزة تخدم عدة اهداف لنتنياهو:

AP

# افشال مفاوضات وقف اطلاق النار وجر حماس كي تعود للرد ومقاومة حرب الابادة التي تعيدها اسرائيل من اوسع واشمل ابوابها هذه الليلة ، ومحاولة للتصدي الفعلي لمواقف ترامب الداعية والرامية الى اعادة الاسرى وانهاء الحرب بحسب المبادرة التي اجبر نتنياهو على الموافقة عليها، هذا الامر الذي افصح عنه رئيس الاركان الجديد الذي عينه نتنياهو في خطاب القسم ..
#الحكم بالموت والاعدم على اسرى دولة الاحتلال الرهائن تحت الانفاق في غزة رغم كل المظاهرات الشعبية لاهالي الاسرى ومناصريهم وتوصيات مستويات الامن الصهيونية لانهاء الحرب واعادة الاسرى والعودة الى سياسة ونهج “هنيبال ” التي مارسها نتنياهو في ذروة الحرب بهدف التخلص من ملف الاسرى ..
#تمرير قضية طرد رئيس الشاباك رونين بدعوى تجديد الحرب وان رونين هو المسؤول عن نكسة 7 اكتوبر 23 وليس نتنياهو ومنع رونين من كشف المستور من دور نتنياهو بتلك النكسة كما يعتبرونها الاسرائيليون ، الجمهور والمستويات السياسية والامنية …كذلك ابعاد رونين عن التحقيق الجاري بشأن مكتب نتنياهو وفضيحة “قطرجيت ” ومدى تورط نتنياهو مع مساعديه في تلقي اموال الرشوة من قطر مقابل خدمات امنية وترويجية لدولة قطر .

#استرضاء بن غفير ومحاولة اعادته للحكومة لان احدى شروطه هو العودة للحرب ، وها هو نتنياهو يعود للحرب بكل وحشيتها في قتل المدنيين والابرياء والاستمرار في ضرب سوريا ولبنان معاً ، او على الاقل ضمان عدم تصويته ضد ميزانية الدولة في نهاية شهر مارس الجاري ، الامر الذي يحتاجه نتنياهو لمنع اسقاط الحكومه وضمان بقائها للعامين القادمين ، اي ان نتنياهو يضمن الحفاظ على كرسي الحكم لمدة عامين قادمين بكل ما يعنيه ذلك من اعادة برمجة بقاء اليمين في الحكم بالانتخابات القادمة سواء من السيطرة على المستويات الامنية برمتها بتنصيب رجال موالين له او بمستوى القضاء ومؤسسة المستشارة القضائية التي ينوي طردها بعد رئيس الشاباك ليزيل كل العقبات التي تعترض طريقه في البقاء على سدة الحكم ، حتى اجراء الانتخابات القادمة للكنيست وما بعدها .
# نتنياهو عاد للعربده بعد برهة من اعطاء ترامب بعض الانجازات بتنفيذ المرحلة الاولى من اتفاقية وقف اطلاق النار واقناعه على ما يبدو بضرورة الضغط من جديد على اهل غزة ومقاومتهم للاحتلال عبر الصبر على الجوع والعطش والعودة الى بيوتهم المهدمة وافشالهم بذلك لمشروع التهجير الترامبي الذي رقص له اليمين الفاشي الصهيوني وعلى رأسه نتنياهو …
# اذا ربطنا بين العدوان الفاشي الامريكي بريطاني اسرائيلي المتواصل على اليمن حتى اليوم ، والعودة الى حرب الابادة والتهجير والتجويع في غزة ، وضرب سوريا الداعشية الجديدة (صنيعتهم وحليفتهم) ولبنان معاً واصدار تهديدات من ترامب الى ايران بتحميلها مسؤولية موقف اليمن باستمرار مساندتها للشعب الفلسطيني طالما استمر الحصار على غزة وهو ما اعلن اليمن الرسمي والشعبي انه مستمر رغم ضربات الاطلسي ،
هي ايران نفسها التي رفضت التفاوض معه بشروطه حول المشروع النووي خاصتها ، واعلنت استمرار وقوفها مع الشعب الفلسطيني بكل ما اوتيت من قوة طالما بقي الاحتلال . وكل ذلك يجري تحت سمع وبصر روسيا التي تم شراء صمتها بوعدها بحل القضية الاوكرانية كما تريد تقريبا”  … فكل تلك العوامل وغيرها ، هو من جعل نتنياهو يعربد برأي جميع المحللين الاستراتيجيين المختصين بالشأن الاسرائيلي …
ان صمت الحكومة اللبنانية الفعلي على اختراق اتفاق الالتزام بقرار 1701 يومياً وانكفاء المقاومة التي ما زالت ترمم جراحها واعطاء فرصة للرهان على الموقف الدبلوماسي لحكومتها ، انما يزيد اسرائيل عنجهيةً وتوحشاً في الامعان باهانة لبنان والعالم عبر استمرار عدم الالتزام بجل حيثيات اتفاق تطبيق قرار مجلس الامن 1701 والتمركز بخمس نقاط احتلالية على الحدود ، ضاربة عرض الحائط كل دعوات الاطراف الدولية والعربية واللبنانية الرسمية بضرورة تطبيق الاتفاق اياه.
اذن من خلال هذه الصور القاتمة التي يرسمها نتنياهو في الشرق الاوسط وعلى كل جبهاتها بما في ذلك الجبهة الداخلية الاسرائيلية ، يجعلنا نتساءل ونلخص مكانة الفرعون نتنياهو الذي لا يجد من يردعه بنفس ادواته وبدعم من فرعون الاكبر ترامب : يا فرعون مين فرعنك !
هذا الواقع القاتم هو نفسه الذي سيخلق نقيضه من جديد كما علمنا التاريخ  ، فالشعوب تمهل ولا تهمل وان غداً لناظره قريب . وان ما ينتظرنا كشعب ومنطقة ، ربما سيكون اكثر دموية مما رأيناه حتى الآن ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى