اخبار الوطناخبار دولة الاحتلالالاخبار الرئيسيةالراية العالميةالراية الفلسطينيةالعالم الإسلامي والعالمالوطن العربيكلمة الرايةمقالات

ناقوس الخطر يدق : غزة على كف عفريت !

هل هي بداية النهاية وتحقيق اهداف نتنياهو !

كلمة الراية :
بقلم : رجا اغباريه
تصريح نتنياهو الاخير حول احتلال محور “موراج ” الذي صنعه جيش الاحتلال بين خان يونس ورفح بموازاة خط معبر رفح “فيلادلفيا” الذي ما تزال قوات الاحتلال تحتله يخلق حالة تقسيم جديدة لقطاع غزة هدفها تصغير المسافات وتحديدها كي تسهل عملية التفتيش عن الاسرى اليهود كما يحلل بعض الاسرائيليين ، خاصة بين رفح وخانيونس ، ظناً منهم ان اسراهم محصورين في هذه المنطقة وتمهيداً لما هو قادم من معارك ، الاكر نفسه بالنسبة للمنطقة الوسطى بحسب الخبراء الاسرائيليين .
هذا الامر يتزامن مع عمليات ترحيل السكان الغزيين من جنوب الى شمال ومن شمال الى جنوب ومن وسط الى شرق وهكذا دواليك …
لا يهم اسرائيل حالة السكان تحت هذا الاجراء ، فيقتل المدنيون بكل الحالات ، حتى جوعاً ان لم يكن بالقصف المباشر لخيام المدنيين او مراكز الاونروا وكذلك المسعفين الذين قبروهم بشكل جماعي ، ولا يهمهم ان تغلق الافران التي تعمل للمؤسسات الدولية ان تغلق ابوابها… فليقرر “مجلس الامن” ما يريد واسرائيل بالضوء الاخضر الامريكي تفعل ما تريد ، تحت سمع وبصر وصمت العالم باسره والعرب والمسلمين في مقدمتهم …
ليس هذا هو المهم ، بل ان غضب وانزعاج بعض قادة اسرائيل الذين يقومون بصمت بتنفيذ مشروع رئيس الاركان الصهيوني الجديد هو المهم !فقد عبروا عن غضبهم هذا عبر تضريحات خاصة لوسائل اعلامهم امس .. 
نتنياهو يتبجح علناً بجرائم جيشه الذي يعمل بصمت لتنفيذ خطته للبقاء في السلطه ، وهم منزعجون لانه يفضح تنفيذ المخطط كي يستفيد منه اعلامياً وسياسياً على مستوى الداخل الاسرائيلي ، رداً على المحاكمات التي يمثل امامها بسبب فضيحة “قطرجيت” المضافية لباقي الملفات .
الملفت الآخر للانتباه هو عدم رد حماس والمقاومة بشكل مكافيء على مخطط جيش الاحتلال الساري المفعول في غزة منذ انتهاء مدة وقف اطلاق النار ، رغم انها لم تتلهى بالرد على مقترح اسرائيل الجديد حول صفقة تبادل مجددة ، الامر الذي يدل على ان حماس جاهزة لمقاومة المشروع الاحتلالي الجديد ، وانها لا تنخدع  بالمعلن اسرائيلياً ” ان مشروعها العسكري الجديد هدفه الضغط على حماس لتوافق على مقترح الصفقة الجديد” ، ورغم ان الاخيرة  جربت كل الضفوطات العسكرية سابقاً وفشلت ، اذن ماذا يقف جديداً وراء الاكمة!
هل هو التحرك المشبوه الذي اضيف الى هذا الواقع  من قبل عناصر حركة “فتح ” بعد ان وحدت صفوفها مع دحلان الذي راهنت عليه “حماس” ضد فتح عباس متناسية ان “ذيل الكلب لا يصح” ، والشاهد على ذلك رد جماعة دحلان على قتل احد سارقي مواد الاغاثة التابع لدحلان من قبل عنصر حماس وقتل الاخير على يد عناصر دحلان علناً وجهاراً ! اي فتح معركة جديدة من فتح الموحدة ضد حماس والمقاومة ، وهذه اخطر من جيش الاحتلال المباشر ، اي فتح حرب اهلية عنوانه يصب ضمن سياسة من يسيطر على غزة بعد توقف الحرب ، وهو مشروع مكشوف ومتفق عليه ومشترك  لسلطة عباس دحلان وامريكا واسرائيل.
طبعاً الاستنكارات العربية والدولية والفصائلية وحتى حزب الله لكل المذابح التي تجري في غزة دون اي ردود عملية من شأنها ان تقول لاسرائيل ” ان عدتم عدنا ” ، لا تجدي نفعاً ، فان اسرائيل التي لا تحسب لهم اي حساب ماضية في تنفيذ مشروعها الشرق اوسطي بالتنسيق المطلق مع امريكا وبريطانيا اللتان تقومان بضرب اليمن يومياً ، مستغلين المراوحة السياسية للتفاوض بين امريكا وايران حول مشروعها النووي الذي تفتق عنه اليوم خبر مفاده “ان امريكا وافقت على الدخول بمفاوضات غير مباشرة مع ايران بواسطة سلطنة عمان ، واذا ما نجحت هذه المفاوضات فان ايران ستوافق على ان تستكمل مباشرة “.
امريكا اذن تشتري تريث ايران وحزب الله واسرائيل تضرب في سوريا حمص تمهيداً لدخول تركيا ، بعد ان ضمنت معادلة صمت روسيا في قضية اوكرانيا …
هكذا تنفرد اسرائيل وفتح عباس دحلان بتنفيذ مشروع وهم ما بعد هزيمة المقاومة وحماس في غزة ، بهدف احالة الوهم الى واقع وبسط سيطرة اسرائيل وسلطة دايتون امريكا واسرائيل على قطاع غزة تماماً كما الضفة الغربية ، وهذه افضل حالة ممكن ان تصل اليها اسرائيل نتنياهو لتعتبره انتصاراً ، الامر الذي يجعله ينتصر على الجبهة الداخلية الصهيونية التي تلاحقه في مناماته حتى ، والاستطلاعات التي تبشر بعودة يميني آخر اسمه بينيت الذي سيفوز على نتنياهو خير دليل .
الأمر الذي جعل اتباع نتنياهو يحضرون مشروع قرار بالكنيست يحرم بينيت من خوض انتخابات الكنيست القادمه الذي سجل بدوره حزباً جديداً لخوض هذه الانتخابات .
بالملخص مشاريع تصفية القطاع وتهجير اهله قدر الامكان و/او السيطرة على ما تبقى من سكان من قيل امريكا واسرائيل وعباس دحلان اصبح يتنفذ بصمت على الارض مما يجعل كل قطاع غزة على كف عفريت ويستوجب كما يرى العارفون بالامر ويؤكده المحللون الصهاينة حتى ، رداً قادماً من المقاومة سواء في غزة او لبنان لان المعركة واحدة والمؤامرة واحدة على كل الجبهات .
هناك قطعاً من يقوم  بتفكيك شيفرات الغموض السارية المعمول بها ويتصدى لها كما يفرض واقع الحال !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى