منشور د. فواز ضد حفل الفنانة دلال أبو آمنة الوطني الملتزم يثير حفيظة معظم الاهالي
منشور من الشيخ مشهور فواز ضد حفل غنائي ملتزم للفنانة الفلسطينية دلال أبو آمنة، في مدينة أم الفحم في الداخل الفلسطيني المحتل، يثير حفيظة معظم الاهالي… قول الشيخ ووصف الأهالي بالرقص على الجراح مرفوض!

أثار حفل غنائي ملتزم للفنانة الفلسطينية دلال أبو آمنة، في مدينة أم الفحم في الداخل الفلسطيني المحتل، جدلا واسعا بين غالبية مؤيدة ومعارضة ضئلية.
وشارك المئات من أهالي أم الفحم وضواحيها في الحفل في “المركز الجماهيري” بمدينة أم الفحم، مساء أمس السبت.
وأجمع غالبية المواطنين أن الحفل كان وطني، وان الاغاني التي شهدها الحفل وطنية ملتزمة بحت، ولم يكن في الحفل اي رقص أو ما شابه.
ورأوا ان هذا الوقت المناسب لاحياء الاغاني الوطنية التي تعتبر ضربٌ من ضروب المقاومة، الدرب الذي سار عليه أسلافنا من الفنانين والأدباء في ترجمة المقاومة وترسيخ الهوية الوطنية من خلال الفن المقاوم.
بالمقابل، رأى البعض أن توقيت حفل دلال أبو آمنة غير مناسب، بسبب ما شهدته غزة من من عدوان غاشم، خلف وراءه مئات الشهداء ومئات العائلات المشردة ، كذلك ما يشهده حي “الشيخ جراح” في القدس المحتلة، من انتهاكات وتهجير من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي لصالح المستوطنين.
“قص على جراح الأمة أم هو موت الضمير والإحساس”!!!
الشيخ مشهور فواز رئيس المجلس الإسلامي للأفتاء في الداخل الفلسطيني من المعترضين على الحفل.
وأصدر فواز بيانا عن حفل دلال أبو آمنة قال فيه “في الوقت الذي يُقصف فيه أهلنا في غزة ويعتدى على المسجد الأقصى والأهل في القدس والشيخ جراح ويُشتَمُ على ألسنة المستوطنين نبي الأمة، المركز الجماهيري في مدينة أم الفحم يقيم حفلة غنائية موسيقية مختلطة، لست أدري أهو رقص على جراح الأمة أم هو موت الضمير والإحساس”.
وأضاف البيان الذي نشره فواز عبر صفحته الرسمية “لقد بينا مراًراً وتكراًراً حرمة هذه الحفلات ونصحنا القائمين عليها بأنّ مثل هذه الحفلات تتنافى مع قيمنا الدينية والاجتماعية والوطنية ولكن لم نجد إلا الإصرار على مثل هذه المخالفات الشرعية التي تعود علينا جميعاً بالأذى والضرر”.
استنكارات شديدة لتصريحات فواز
وبعد منشور الشيخ، الذي لاقى تأييدًا هزيلا بين بعض المعقبين، ولاقى معارضة أكبر، نشر العديد من الناشطين استنكارات شديدة مؤكدين أنه وبالإضافة لكون الحفلات الموسيقية حرية شخصية، فإن حفلًا لدلال أبو آمنة بالذات، وهي فنانة ملتزمة ومعظم اغانيها فلوكلورية ووطنية، هذا بالذات يعزز الانتماء والحس الوطني، وهو حفل موجه للعائلات وأقيم في مسرح مركز جماهيري، وليس حفلًا راقصًا كما ادعى الشيخ .
واستنكر الأهالي قول الشيخ مشهور،” رقص على جراح الأمة”، وبحسب الأهالي “لم يكن اي رقص، وأيضًا الأهالي جزء من المجتمع الفحماوي وقول الشيخ ووصف الأهالي بالرقص على الجراح مرفوض”.
انه الوقت مناسب لاحياء الاغاني الوطنية
وكان التعليق الأبرز لمنال بسام من “جمعية نساء فحماويات”، والتي كتبت “شيخنا الموقر ..ربما انك لا تعلم ان دلال ابو امنه فنانه متلزمه بزيها وهيئتها واغانيها الوطنيه التراثيه لذلك فتبعا لاغاني دلال اظن ان الوقت مناسب لاحياء تلك الاغاني الوطنية، داخل القدس يغنوا للوطن والتراث وبالشيخ جراح يغنوا للوطن والتراث”.
وتابعت منال “اما المخالفات الشرعيه بالحفل ذاته فلم اكن هناك كي احكم ان كان مخالفات ام لا ..لكن اعلم جيدا يا شيخنا العزيز ان اهلنا في ام الفحم عند ثقتنا بهم واكثرهم انفتاح ملتزم جدا ومحترم ، وشبابنا يغارون على بنات بلدهم كغيرتهم على اخواتهم والحمد لله”.
وختمت منال تعليقها بالقول “ان كان هناك اي مخالفه حسب الشرع الذي انت اعلم مني به ف اتمنى ان يتم العمل على الحد منه المره المقبله وليصدح الصوت التراثي الوطني الملتزم بلا اي مخالفات ان شاء الله”.
مقاومة من نوع آخر
ورأى الفنان الفلسطيني هاني الخوري أن حفل دلال أبو آمنة مقاومة من نوع آخر.
وكتب هاني الخوري “الحِراك الفلسطيني هو حراك شامل ! المؤسسة الإسرائيلية تُحارب الوجود الفلسطيني وجوداً إجتماعياً، ووجوداً دينياً كما هو الوجود الثقافي”.
وتابع “الحِراك يفرض علينا المرابطة في المسجد الاقصى، والتواجد في الشيخ جراح وسلوان! ومن ادوات رفع العزيمة رُفعِت الهتافات الوطنية في باحات المسجد الاقصى المبارك !ويتم اداء الاغاني الوطنية المُلتزمة في الشيخ جراح يومياً!”.
وأكد الخوري أن “مُمارسة الهوية الثقافية الفنية المُلتزمة واجب الآن اكثر من أي وقت مضى”، مضيفاً “من واجبنا ممارسة هويتنا الفلسطينية ووجودنا الفلسطيني بشتى الطرق الملتزمة !منها الاغاني الوطنية المُلتزمة!”.
أم الفحم حرّة متعددة التيارات والثقافات
كما وعلق على منشور الشيخ مشهور فواز روسان جبارين، وقال إن “أم الفحم بلدة حرّة متعددة التيارات والثقافات ككل البلدات العربية! ومؤكد ما في لأي مجموعة وصاية او سلطة عليها ما عدا (وللاسف) يد الاجرام المنفلته والتي لليوم ما لاقت صرخات كافية من على المنابر لدحرها من اجل ايقاف شلال الدم الذي تعاني منه بلدنا سنوات طويلة!”.
وأضاف “ووليس هنالك اي علاقة بتاتا، بين قصف غزه وشتاتنا لبين غناء ملتزم وراقي يمثّل تاريخنا وتراثنا وهويّتنا!”.




