مصر ترفض إنشاء إثيوبيا قاعدة عسكرية في البحر الأحمر
إعلان وزارة الخارجية الإثيوبية عن إنشاء قاعدة عسكرية في البحر الأحمر، يثير ردود أفعال مصرية رافضة له ووصفته بالـ”هيستري” وأنه يهدف للـ”تغطية على أزمات إثيوبيا الداخلية”.

أعربت مصر، عن رفضها إعلان إثيوبيا اعتزامها إنشاء قاعدة عسكرية في البحر الأحمر، مؤكدة أنه “نهج مؤسف”، ويكشف عن “سوء نية”.
وبالتزامن مع تصاعد أزمة أديس أبابا مع مصر والسودان بشأن سد النهضة، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، امس الأربعاء، عن عزم بلاده إنشاء قاعدة عسكرية في البحر الأحمر.
وقال مفتي، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة أديس أبابا، إن “الحكومة الإثيوبية تخطط لإنشاء قاعدة عسكرية في سواحل البحر الأحمر للسيطرة على المنطقة”.
وأثار إعلان وزارة الخارجية الإثيوبية، ردود أفعال مصرية رافضة له ووصفته بالـ”هيستري” وأنه يهدف للـ”تغطية على أزمات إثيوبيا الداخلية”.
ردود أفعال غاضبة!
وقال اللواء محمد الشهاوي، مستشار كلية القادة والأركان في مصر إن “هذا الكلام يصب في إطار الحرب النفسية”، مبينا أن “إثيوبيا لا تستطيع أن تقيم أي قواعد في البحر الأحمر خصوصا أنها دولة حبيسة وليس لها أي سواحل على مياه البحر الأحمر”.
واعتبر أن “إثيوبيا تنتهج سياسة الهروب إلى الأمام للتغطية على الأزمات الداخلية والحرب الأهلية في إقليم تيغراي”، مضيفا أن “مصر عندما تقول شيئا تفعله، نحن دولة أفعال لا أقوال بينما إثيوبيا دولة أقوال فقط وهدفها مماطلة أي مفاوضات تحدث بين مصر وإثيوبيا والسودان”.
وقال إن “مصر خلال الفترة السابقة وتدريبات النجم الساطع وحماة النيل 1 ونسور النيل 1 و2 يؤكد الكفاءة القتالية والجاهزية لأي عمليات لحماية الأمن القومي والمصالح القومية الممثلة في مياه النيل المهمة جدا”.
أما عضو مجلس الشيوخ الإعلامي أسامة الهواري، فرأى أن “تصريحات إثيوبيا هيسترية وتتفنن في سكب الزيت على النار لوجود مشاكل داخلية لديها”، مشيرا إلى أن “حكومة آبي أحمد تعلم أن لديها مشاكل داخلية وتحاول افتعال الأزمات بالتصريحات تارة بالحديث عن إنشاء 100 سد وتارة بإنشاء قواعد عسكرية”.
وأكد أن “القيادة السياسية المصرية تتمتع بالحكمة والصبر والجلد وأننا على ثقة كاملة أنها ستعبر تلك الأزمة مثلما عبرت بمصر منذ 30 يونيو وسط أزمات اقتصادية واحتياطي نقدي مفلس وقتها وأزمات كهرباء وإرهاب وحماية للحدود”.
هذا واعتبر اللواء عصام العمدة، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي لمجلس النواب المصري أن “كل هذا هو محاولات لاستفزاز مصر ولكن الكبير دائما يتحمل المسؤولية ومصر كبيرة أفريقيا والنجاحات التي حققتها مصر في الفترة الأخيرة وتحسن العلاقات واتفاقيات التعاون مع العديد من الدول الأفريقية المحيطة بإثيوبيا أدى إلى فقدانهم توازنهم”.
وأضاف: “كثرة التصريحات الاستفزازية تدل على ذلك ولكن هذا يدفعنا التساؤلات من وراء ستار يحرك إثيوبيا فلا يمكن أن تكون إثيوبيا بمفردها ولكن مؤكد قوى شر كثيرة من أعداء مصر خلفها. وهنا أجدد ثقتي الكاملة في كافة الإجراءات التي تقوم بها مصر وثقتي في الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه لن يفرط في قطرة مياه واحدة من ماء النيل”.
مصر ترفض نية إثيوبيا
وفي سياق متصل، اعلن السودان 25 من مايو/آيار الجاري، أن إثيوبيا بدأت بالفعل في الملء الثاني للسد بالمياه، بعد نحو عام عن ملء أول، رغم رفض مصري سوداني، ومطالبة باتفاق مسبق.
ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية عن رئيس الوزراء أبي أحمد قوله، إن بلاده ستبني أكثر من 100 سد صغير ومتوسط في السنة المالية الجديدة في مناطق مختلفة، للمساهمة في الإنتاج الزراعي بهدف ضمان الأمن الغذائي.
وتعقيبا على عزم إثيوبيا بناء 100 سد جديد، قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها، إن “مصر ترفض نية إثيوبيا بناء عدد من السدود في مناطق مختلفة من البلاد”.
وأكدت أن “هذا التصريح يكشف مجددا عن سوء نية إثيوبيا وتعاملها مع نهر النيل وغيره من الأنهار الدولية التي تتشاركها مع دول الجوار وكأنها أنهار داخلية تخضع لسيادتها ومُسَخرة لخدمة مصالحها”.
وتابعت “مصر لطالما أقرت بحق جميع دول حوض النيل في إقامة مشروعات مائية إلا أنها يجب إقامتها بعد تنسيق وتشاور واتفاق مع الدول التي قد تتأثر، وفي مقدمتها دول المصب (القاهرة والخرطوم)”.
وأكدت أن “هذه التصريحات، ما هي إلا استمرار للنهج الإثيوبي المؤسف الذي يضرب عرض الحائط بقواعد القانون الدولي واجبة التطبيق”.
وأوضحت أن القوانين الدولية “تنظم الانتفاع من الأنهار الدولية والتي تفرض على إثيوبيا احترام حقوق الدول الأخرى المُشاطئة لهذه الأنهار وعدم الإضرار بمصالحها”.
مياه النيل خط أحمر
وكان قد قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في 30 من مارس/آذار الماضي، إن “مياه النيل خط أحمر، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.
المصدر: موقع الراية و RT





تعليق واحد