اخبار دولة الاحتلالالراية الفلسطينية

“مسؤول إسرائيلي كبير”: لم يعد بمقدورنا التأثير على محادثات الاتفاق النووي الإيراني

“مسؤول إسرائيلي” مطلع على علاقة بالمحادثات التي تجريها دولة الاحتلال، مع الولايات المتحدة وروسيا والدول المشاركة في الاتفاقية المتبلورة مع إيران، يصرح ان “إسرائيل لا تملك وليس لديها القدرة على التأثير في شروط الاتفاق النووي الذي تجري مناقشته في فيينا”

محطة بوشهر

صرح “مسؤول إسرائيلي” على علاقة بالمحادثات التي تجريها دولة الاحتلال، مع الولايات المتحدة وروسيا والدول المشاركة في الاتفاقية المتبلورة مع إيران، ان “إسرائيل لا تملك وليس لديها القدرة على التأثير في شروط الاتفاق النووي الذي تجري مناقشته في فيينا”، بحسب ما أفادت صحيفة “هآرتس”، اليوم الإثنين.

ونقلت صحيفة “هآرتس” العبرية، عن مسؤول إسرائيلي -وصفته بالكبير- قوله إنه “لم يعد بمقدور إسرائيل التأثير على مضمون وروح الاتفاق النووي الذي تعمل الدول العظمى والولايات المتحدة الأميركية على إبرامه مع إيران”،  مضيفًا أن المفاوضات تنظوي على خيارين لا ثالث لهما، وهما إما العودة إلى الاتفاق الأصلي أو عدم العودة إليه.

وبحسب الصحيفة، “كانت إحدى العقبات الكبرى في المفاوضات النووية، إدراك أنه بخرق الاتفاق عقب انسحاب الولايات المتحدة منه وإعادة فرض العقوبات، اكتسبت إيران معرفة كبيرة في السنوات الأخيرة طورت بها قدراتها النووية، ولم تكن لديها هذه المعرفة وقت توقيع الاتفاق الأصلي”، وقال مصدر مشارك في الاتصالات إن “هذه المعلومات والقدرات لا يمكن انتزاعها منهم الآن.”

وأضافت أنه “في ظل عدم قدرة إسرائيل على التأثير على الاتفاق الموجود بالفعل، تكثف جهودها للتأثير على الاتفاق النووي المقبل الذي تريده الولايات المتحدة في 9 سنوات “أقوى ولمدى أطول”، ومن المقرر أن تنتهي القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني، بحسب الاتفاقية الحالية، بحلول 2030، وتحاول واشنطن صياغة وثيقة أكثر صرامة”.

ونقلت الصحيفة عن “مصدر إسرائيلي”، قوله “أبلغنا الأمريكيون بأنهم يعملون على صياغة اتفاق جديد، والذي سيكون أقوى وأكثر صرامة مع الإيرانيين، وسيؤدي في النهاية إلى إلغاء العقوبات، نعمل معهم لنفهم بالضبط كيف سيتوصلون إلى مثل هذا الاتفاق، ونوضح لهم كيف نرى الأمور كما نمرر لهم معلومات استخباراتية، ونوضح لهم أنهم إذا لم يتصرفوا هم فسنتصرف نحن بأنفسنا، الولايات المتحدة تفهم موقفنا جيداً.”

وأضافت أن “إسرائيل تسعى بالتالي هذه المرة إلى جعل الدول المشاركة في الاتفاق النووي المقبل، تعلن بوضوح مقدما استعداداها للانسحاب منه وتطبيق عقوبات أشد وطأة على إيران إذا خرقت التفاهمات، على غرار ما فعلته إدارة ترامب قبل 3 سنوات.”

في الوقت نفسه، “يحاول المسؤولون الإسرائيليون إقناع الولايات المتحدة بإتاحة خيار الهجوم العسكري على إيران، إذا استمرت في تحركاتها النووية، على أمل أن تردعها التصريحات العسكرية، لكن مسؤولًا دبلوماسيًا كبيرًا توقع أن فرص إعلان إدارة بايدن عن احتمالية الهجوم على إيران إذا خرقت شروط الاتفاق ضعيفة”، إذ قال: “فيما يتعلق بأولوياتهم، لا يريد الأمريكيون خلق إمكانية لمواجهة عسكرية في الوقت الراهن.”

وذكرت “هارتس”، أن “خطوة أخرى تم التطرق لها في إسرائيل، ولم يتم طرحها بعد على طاولة المفاوضات، إذ إنها لم تطلب رسميًا رفع مستوى قدراتها العسكرية كتعويض عن إعادة توقيع الولايات المتحدة على الاتفاق النووي، رغم أنه خلال المحادثات بين الرئيسين الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، والأمريكي جو بايدن الأسبوع الماضي، كانت هناك طلبات لرفع مستوى التدابير على جبهات أخرى، وفي المقام الأول ضد حركة حماس والمنظمات المعادية الأخرى”.

وعلى عكس المقاومة القوية لرئيس وزراء الإحتلال السابق بنيامين نتنياهو ضد الاتفاق النووي في أيام الرئيس الأمريكي باراك أوباما، يرى “المسؤولون الإسرائيليون، أن سلوكًا مماثلًا تجاه الإدارة الحالية سيضر أكثر مما ينفع”، حسبما ذكرت الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي، قوله إنه “ليس لدى إسرائيل اليوم ما تهدد به الأمريكيين، والضرر الذي سيلحق بإسرائيل من مثل هذه المواجهة لشؤون حساسة أخرى سيكون أكبر بكثير، فعلى عكس أوباما، الذي كان يُنظر إليه على أنه متطرف نسبيا، والذي يمكن أن يمارس الضغط عليه من قبل الكونغرس بسبب توازن القوى في ذلك الوقت، فإن بايدن وسطي، ومؤيد لإسرائيل، وهو أقل تأثرًا بانتقاد الأجنحة المتطرفة للحزب الديمقراطي”.

وكان رئيس حكومة الاحتلال، نفتالي بينيت قد ترأس أمس الأحد اجتماعا خاصا لبحث تطورات المباحثات النووية المتواصلة في فيينا، حيث تنشط إسرائيل في الأشهر الأخيرة على عدة جبهات للضغط على إيران وإقناع الولايات المتحدة بفرض المزيد من العقوبات عليها.

المصدر: الجزيرة ووكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى