محكمة الاحتلال العليا ترفض إلغاء “قانون القومية” العنصري
محكمة الاحتلال العليا، ترفض إلغاء ما يسمى “قانون أساس: إسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي”، والمعروف بـ”قانون القومية” العنصري، ذلك في أعقاب الالتماس الذي قدمته جمعيات حقوقية.

رفضت محكمة الاحتلال العليا، اليوم الخميس، إلغاء ما يسمى “قانون أساس: إسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي”، والمعروف بـ”قانون القومية” العنصري، ذلك في أعقاب الالتماس الذي قدمته جمعيات حقوقية.
وصوت لصالح عدم إلغاء القانون 10 قضاة، مقابل تصويت قاض واحد لصالح إلغائه، وذلك في أعقاب الالتماس الذي قدمته جمعيات حقوقية.
رئيس محكمة الاحتلال : ترسيخ مكونات هوية الدولة كدولة يهودية
وكتبت رئيسة المحكمة، إستر حيوت، في قرارها أنه “يجب تأويل القانون بناء على التفسيرات المعتمدة بما يتوافق مع قوانين الأساس الأخرى ويتلاءم مع مبادئ وقيم النظام القانوني”.
وادعت حيوت أن “قوانين الأساس، ومن ضمنها قانون القومية، هي فصول في الدستور الذي يتم بلورته لدولة إسرائيل، والذي يتم تصميمه لترسيخ مكونات هوية الدولة كدولة يهودية، دون الانتقاص من مكونات هويتها الديمقراطية المنصوص عليها في قوانين الأساس والمبادئ الدستورية الأخرى”.
وأضافت “لا أعتقد أنه في سن “قانون أساس: القومية” انحرف الكنيست عن نفس التقييد الضيق التي تنطبق على سلطتها التأسيسية”.
وعليه، اكدت حيوت أن المحكمة ليست ملزمة “مرة أخرى بالبت في مسألة صلاحية المحكمة لإجراء مراجعة قضائية لمحتوى قوانين الأساس”.
ومن جانبها، أوضحت صحيفة “يديعوت أحرنوت” أنّ 15 التماسا قدمته جمعيات حقوقية لإلغاء القانون.
عدالة : ترسيخ الفوقية الإثنية اليهودية والفصل العنصري كمبادئ تأسيسية
وفي تعقيبه على القرار ذكر المركز الحقوقي “عدالة” أن محكمة الاحتلال العليا، بذلك “صادقت على ترسيخ الفوقية الإثنية اليهودية والفصل العنصري كمبادئ تأسيسية للنظام الإسرائيلي”.
وشدد مركز “عدالة” الحقوقي، في تعقيبه، على أن “تحديد الهوية الدستورية لدولة إسرائيل كدولة يهودية، وإقصاء السكان الأصليين للبلاد الذين لا ينتمون إلى المجموعة المهيمنة، هو غير شرعي ويقع ضمن المحظورات المطلقة بموجب القانون الدولي”.
وأوضح “عدالة” أنه على الرغم من أن الالتماس الذي تقدم به المركز، تطرق بشكل موسع للقانون الدولي، “فقد اختار المستشار القضائي للحكومة والكنيست عدم التطرق إلى هذه الادعاءات في ردهم على الالتماس. كما وتجاهلت المحكمة طلب مركز “عدالة” إلزامهما بالرد على هذا الادعاءات، ولم تقم بإصدار أمر احترازي يتيح البت في هذه الادعاءات بشكل معمق”.
وأكد “عدالة” أن “هذا القرار يشكل إثباتًا إضافيًا على أن المحكمة العليا الإسرائيلية لا تدافع عن حقوق الفلسطينيين. فبقرارها هذا تصادق المحكمة الإسرائيلية على أحد القوانين الأكثر عنصرية عالميًا منذ الحرب العالمية الثانية وسقوط نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا”، ولفت إلى أن “المحكمة الإسرائيلية سبق وصادقت على قانون منع لم الشمل، وقانون لجان القبول، وقانون منع المقاطعة، وغيرها الكثير من القوانين العنصرية؛ وقرارها هذا يصادق على مبدأ الفوقية اليهودية كهوية دستورية للنظام الإسرائيلي”.
ولفت المركز الى ان “سيستمر في العمل في الساحة الدولية ليكشف انّ النظام الإسرائيلي، كما يُعبر يظهر جليًا في قانون القومية، هو نظام استعماري له خصائص الفصل العنصري”.
“قانون القومية”
وسنّ ما يطلق عليه بـ”قانون القومية” في عام 2018، وهو يكرس دولة الاحتلال كدولة قومية للشعب اليهودي.
ويعترف “قانون القومية” بـ “يهودية الدولة” وينص في البند الاول، على أن “الحق في ممارسة تقرير المصير الوطني في الدولة الإسرائيلية، هو حصري للشعب اليهودي”، علما بأن البند يتحدث بوضوح “حصرا” عن حقوق “الشعب اليهودي”. كذلك بتفضيل “الهوية اليهودية للدولة” على القيم الديمقراطية في حال وقع تناقض بين الهوية والديمقراطية.
كذلك يدعو القانون في بنده السابع إلى “تطوير وتشجيع الاستيطان اليهودي”
وينص أيضا البند الرابع من القانون، على “خفض مستوى اللغة العربية أيضا من لغة رسمية إلى لغة ذات (وضع خاص)”.




