مقالات

فلسطين في قلوب الاوروبيين، رغما عن دعم العديد من الحكومات لـ “إسرئيل”

طارق أبو بسام

صباح اليوم توجهت لزيارة طبيب الاطفال برفقة ابني الصغير سمير، من اجل إجراء الفحوصات الدورية السنوية، وصلنا الى هناك وجلسنا في صالة الانتظار، وكان في الصالة عدد اخر من الزوار ينتظرون مقابلة الطبيب، كنت اتحدث مع ابني سمير، وإذا بإمرأة تشيكية في الثلاثينات من عمرها تقترب منا، هي وطفليها اللذان كانا برفقتها، قالت انا اسمي فيرونيكا من التشيك، وسألت من اين انتم، اجابها سمير نحن من فلسطين (فلسطينيون). ابتسمت فورا وقالت، انا احب فلسطين، فلسطين في قلبي، بلادكم جميلة ومقدسة، واحبها كثيرا.

بادرتها بالسؤال هل لك اصدقاء فلسطينيين او عرب، وهل تعرفين احد من هذه البلاد،

وهل سبق وزرت فلسطين، أجابت لا، لا أعرف احدا ولم ازر فلسطين، ولا أي بلد عربي.

سألتها هل درست او قرأت عن فلسطين .

اجابت ايضا ب لا.

سألتها اذن ماهو سر حبك لفلسطين؟؟

قالت بلادكم جميله، بلادكم مقدسة ومهد الاديان، بلادكم تاريخ وحضارة، وعرفت كل هذا بعد المعركة الأخيرة، “معركة سيف القدس”.

بعد سماعي للأخبار ومشاهدتي للقصف وقتل الاطفال وهدم البيوت، وبطولات شعبكم رغم الامكانيات المتواضعة قررت ان أقرأ وافهم المشكلة، وهذا ما فعلته.

اعجبت بنضالاتكم، وشعبكم عظيم ويستحق الحياة والاحترام والتقدير وان يكون بمستوى شعوب العالم الاخرى
سالت سمير هل زرت فلسطين اجابها ..لا

واخبرتها انني ممنوع من زيارة بلدي ومسقط رأسي ولا استطيع الذهاب الى هناك.

هزت راسها وقالت، سياتي اليوم الذي تكون لكم فيه دولتكم وتطردون الاحتلال وتعودون الى فلسطين .

قلت لها ماذا عن موقف حكومتكم الداعم لـ (اسرائيل) وعدوانها

قالت للأسف هذه مصالح بين الدول، والحكومات تحركها مصالحها، اما الشعوب تحركها قناعاتها ودفاعها عن الحق والعدالة.
شعبنا معكم رغم موقف حكومته، قضيتكم عادلة وانتم اصحاب حق وهذا ما فهمته من خلال ماحصل من قتل وتدمير ومن قراءاتي حول فلسسطين.

قبل ان أودعها طلبت عنوانها، واعطيتها عنواني ودعوتها لزيارتنا في مكتبي لنتحدث بشكل اوسع.

وبعد ان تبادلنا العناوين واتفقنا على ذلك، رفعت اشارة النصر وقالت فلسطين لكم انتم شعب مظلوم ولكنكم شعب مكافح لا يستسلم

والنصر سيكون حليفكم

نعم هذه هي حقيقة موقف الأغلبية من الشعوب الأوروبية وشعوب العالم، رغم التضليل الذي تمارسه وسائل الإعلام وموقف بعض الحكومات المنحاز لـ “اسرائيل”.

كم اتمنى ان يقرأ هذا الموقف المطبعون العرب الذين يدافعون عن دولة الكيان .

واقول اننا بحاجة الى المزيد من الجهد لتوضيح قضيتنا وتاريخنا امام الرأي العام العالمي، وهناك أرضية تسمح بالبناء عليها، رغم مكينة الإعلام الصهيوني، ما زال هناك أناس يؤمنون بقيّم العدل والحقوق، وعلينا التحرك والتحرك الدائم للوصل إليهم.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل يفعل اصحاب الامكانيات والسفارات، والمؤسسات العربية والفلسطينية المنتشرة في كل انحاء العالم ذلك.

نأمل ان يسمعوا ويفعلوا

براغ، ‏15‏/06‏/21

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى