اخبار الوطناخبار دولة الاحتلالاقتصادالراية الاقتصاديةالراية العالميةالراية الفلسطينيةالشهيد نزار بناتالعالم الإسلامي والعالمالوطن العربيترفيه وغرائبتسويقزاوية "أيقونة" الكاريكاتير الشهيد ناجي العليزاوية اسطورة الصمود المناضل نادر العفوريزاوية الشهيد الأديب الفلسطيني غسان كنفانيمقالات

زكريا الزبيدي تحت التهديد … قدّ من جبال فلسطين

 

بقلم : حمدي فراج

أنت كما الجبل ، الحديث موجه الى الأسير المحرر حديثا زكريا الزبيدي ، لا تهزه العواصف و الامطار ، و لا البروق او الرعود . يهددك بإسمه وزير الدفاع الإسرائيلي ، يهددك بإسمك ، على صفحته أمام الملأ ، ثم ينتبه الى أنه يحتل المنصب الأهم الثاني في دولة إسرائيل الابادية العظمى ، فيخفف وطأة التهديد قليلا ، من أنه سرعان ما سيعيدك لتلقى أصحابك القدامى ، ما كان بن غفير ، ليقبل بأقل من أن يصفيك و يشرب نخب مقتلك على احدى موائده الزاخرة بالدم و العنصرية و الدين البائد ، و ما كان لسموترتش أن يقبل بأقل من أن لا يبقي أحدا من أصحابك القدامى ، فهو يحب الازالة “على نظاف” كما يقال ، يحب الإبادة ، كما مع حوارة و جباليا و من قبل دير ياسين ، و اليوم جنين .

لماذا اختارك وزير الدفاع من بين جميع المحررين و خصّك بهذا التهديد العلني ، و أنت لست حماسا و لا جهادا ، و لست أيضا محكوما بعدة مؤبدات ؟ هل لأنك من جنين ؟ بالطبع لا ، فهناك العشرات لربما الذين تحرروا من جنين . هل لأنك حفرت النفق من تحت الأرض لتنعم بالشمس من فوقها ؟ و الإجابة هنا أيضا سلبية ، لأن هناك الصقر محمد العارضة الذي حول أصابعه الى مخالب لحفر السجن ، وقد فتح له الباب السجان مؤخرا ليتحرر ، فيتحرر .

أميل للاعتقاد ان السبب الحقيقي وراء هذا التهديد هو الخطر الكامن المركب الذي يمثله الزبيدي و صحبه في المرحلة القادمة ، وهي على الأبواب ، مرحلة من يريد السلام ، لا الاستسلام ، سلام الحق ، لا سلام الباطل ، سلام الأخلاق لا سلام المال القذر ، سلام الناس لا سلام العصابات ، سلام الحرية لا سلام العنصرية ، سلام الشعوب لا سلام الطوائف ، سلام العدل لا سلام الاحتكار ، سلام البذل لا سلام الاستغلال ، سلام النور و النهار ، لا سلام التجسس و المخابرات ، سلام المشاركة لا سلام التفرد و التفوق ، سلاممدي الخبز لا سلام السلاح .

وزير الدفاع المعروف أنه دمية نتنياهو ، وصلته على ما يبدو معلومة ان الزبيدي و صحبه سيعتلي دفة القيادة ، مصحوبة بحقيقة عدم اشتمال الصفقة في مرحلتها الأولى (ستة أسابيع) على أسماء مروان و سعادات و حامد و عباس و العارضة …الخ ، ظن الوزير الدمية انه لربما بهذا يخاطب نظيرا له في الجانب الفلسطيني ، وزير دفاع دولة فلسطين القادمة ، فيدخل التاريخ ليس كدمية .

زكريا موعود رسميا ان يلتقي اصدقاءه القدامى ، و لكن خارج السجن . من أمضى زهرة شبابه وراء القضبان ، و من فقد نفرا كبيرا من عائلته و صحبه ، و من حفر الأرض ليعانق الشمس ، لا يهمه كل خزعبلات الاستعمار . زكريا على موعد مع سدة الدفة . سدة الحكم بعد التحرير ، كما مع مانديلا ، من السجن الى الدفة .

زكريا الزبيدي اذا لم يكن جبلا ، فقد قد من جبل اسمه جنين ، كما السنوار يوم قال لهم كل تهديداتكم لا تهز شعرة في جسمي ، كان قد قد من جبل اسمه غزة من سلسلة جبال اسمها فلسطين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى