رغم التحذيرات من تبعات الزيارة… وفد درزي يدخل إلى الأراضي المحتلة
من بيان الحركة التقدمية للتواصل : نهيب بالأهل في سوريّا من كلّ المكوّنات أن لا يقعوا فريسة لهذه الخطوات المشبوهة!
خبر وموقف :

دخل وفد من رجال الدين السوريين من طائفة الموحدين الدروز إلى الأراضي المحتلة صباح اليوم في زيارة «تاريخية ودينية وخاصة» إلى قبر النبي شعيب في الجليل الأدنى.
وتوجّه قرابة ستين رجل دين درزي من محافظة القنيطرة في جنوب سوريا نحو فلسطين المحتلة، وتجمّعوا صباحاً عند أطراف قرية حضر الواقعة في المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان التي تحتل إسرائيل القسم الأكبر منها، على مرأى من جنود العدو المتمركزين في نقاط مستحدثة في أطراف القرية، وفق وكالة «فرانس برس».
وقال مصدر مواكب للزيارة للوكالة إن جيش الاحتلال منع الوفد من حمل هواتف خلوية معهم أو اقتراب الصحافيين منهم أثناء تجمعهم.
وتتخلل الزيارة، وفق ما أفاد مصدر مقرب من الوفد لـ«فرانس برس»، زيارة مقام النبي شعيب الذي له مكانة خاصة عند الدروز عصر الجمعة، كما سيشارك الوفد صباح السبت بافتتاح مقر ديني في قرية البقيعة في شمال الأراضي المحتلة، بحسب برنامج الدعوة الموجّه من الشيخ الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل الشيخ موفق طريف.
وتداول ناشطون مقاطع الفيديو الخاصة باستقبال وفد المشايخ السوريين وسماع أناشيد الترحيب المعروفة لدى الطائفة والتي تتردد في مختلف مناسباتهم ذات الطابع الاجتماعي والديني.
وفد درزي يدخل إلى الأراضي المحتلة (من الويب)
وأشاد طريف أمس بخطط وفد ديني درزي من سوريا لزيارة إسرائيل لأول مرّة منذ خمسة عقود، رغم تصاعد التوتر عبر الحدود.
وأثارت تصريحات إسرائيلية مؤخراً بلبلة في سوريا، بعدما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مطلع الشهر الحالي إنه «إذا أقدم النظام على المساس بالدروز فإننا سنؤذيه»، وذلك إثر اشتباكات في مدينة جرمانا الواقعة في ضاحية دمشق والتي يقطنها دروز ومسيحييون. كما أعلن بدء دمج أفراد الطائفة الدرزية السورية في سوق العمل داخل المستوطنات الإسرائيلية في الجولان المحتلّ، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات مع المجتمع المحلّي وتغيير ولاءاته.
وأبدى قادة ومرجعيات دينية درزية رفضهم للتصريحات الإسرائيلية، وأكدوا تمسكهم بوحدة سوريا.

جيش الاحتلال منع الوفد من حمل هواتف خلوية معهم (أ ف ب)
وحذرت مشيخة العقل الدرزية في لبنان من تبعات المشاركة في هذه الزيارة.
وقالت، في بيان أمس، إنه «بعد إعلامنا بالدعوة الموجّهة إلى مشايخ حضر وإقليم البلّان لزيارة الأماكن المقدسة في الأراضي المحتلة، فإن مشيخة العقل في لبنان تحذّر مجدداً الأخوة اللبنانيين، من مخاطر الانجراف العاطفي وتبعات المشاركة في هذه المناسبة وغيرها، لما يترتب على ذلك من مسؤولية قانونية على كل من يدخل الأراضي المحتلة».
وأكدت «المحاسبة الدينية، ورفع الغطاء بالكامل عن كل مخالف لتلك التوجهات»، معربة عن أملها في «التفهم والتجاوب بمسؤولية والتزام».
ومما ورد في بيان الحركة التقدمية للتواصل التي تعنى بشأن العرب الدروز في الداخل المحتل عام 1948 بشأن هذه الزيارة ، وبعد التمييز بين التواصل الشرعي واللاشىري ، حددوا الموقف بما يلي :
– هذا الوفد هو استغلال سياسيّ رخيص لمحتلّ (حضر) على يد محتّل (إسرائيل) احتلّت البلدة كما غيرها مُقطّعةً بأهلها السبُل لموطنها وأهلها في الوطن.
ب- هذا الوفد ما كان ليتشكّل أو يحضر لولا الضائقة المعيشيّة التي يعاني منها أهل حضر بعد الاحتلال. وهو جزء أو المقدّمة لاستقدام أيادي العمل الرخيصة لحاجة إسرائيل لها في بناء ما هدّمته الحرب.
ثالثًا: كيف يصير التواصل وزيارة الأماكن المقدّسة (مقام النبي شعيب- ع) هنا شرعيٌ في نظر المؤسّسة الإسرائيليّة؟! والتواصل في الاتّجاه المعاكس وزيارة (مقام عين الزمان-ع) غير شرعيّ تمنعه وتُحاكم مُطلقي المشروع؟! فهل تتجزّأ المشاعر الإنسانيّة والإيمانيّة؟!
رابعًا: هذا الوفد، بشكله وتوقيته، هو حلقة في اللعبة الإسرائيليّة التي تلعبها إسرائيل في سوريّا لدقّ الأسافين بين مكوّنات الشعب السوريّ وبين الدروز أنفسهم؛ سوريّا وإقليميّا، خدمة لمخطّطاتها ومخطّطات من وراءها في المنطقة، مستغلّة الواقع المعقّد في سوريّا والمنطقة.
خامسًا: نهيب بالأهل في سوريّا من كلّ المكوّنات أن لا يقعوا فريسة لهذه الخطوات المشبوهة، والدروز منهم ألّا يقعوا في الشرك الذي تنصبه إسرائيل، فلن يكون مصيرهم أفضل من أهالي الجنوب اللبناني عام ال-2000 عندما تتطلّب ذلك المصلحة الإسرائيليّة.
الاخبار اللبنانية
بيان الحركة التقدمية للتواصل ( 48 )




