دولة الاحتلال تعتقل فلسطيني من الداخل بتهمة التخابر مع إيران
الرقابة العسكرية في دولة الاحتلال الاسرائيلي، تسمح بالكشف عن هوية رجل أعمال من الداخل الفلسطيني المحتل، جرى اعتقاله، بتهمة “نقل معلومات إلى إيران”، ووفق المعلومات التي اميط اللثام عنها فان رجل الأعمال، هو يعقوب أبو القيعان، أدين بالتخابر مع شخصيات امنية لبنانية وعراقية تعمل لصالح جهات استخبارية إيرانية.

اتهمت دولة الاحتلال الاسرائيلي، في المحكمة المركزية في بئر السبع، رجل الأعمال يعقوب أبو القيعان، من الداخل المحتل، اليوم الاثنين، بـتهمة “الاتصال بوكيل أجنبي ونقل معلومات إلى العدو، بعد نقل معلومات عن وزير جيش الاحتلال بيني غانتس إلى عميل عراقي كان على اتصال بوكلاء إيرانيين”، على حد تعبير لائحة الاتهام.
وكُشف اليوم أن أبو القيعان، هو المواطن المعتقل منذ عدة أسابيع للاشتباه في ارتكابه “مخالفات أمنية خطيرة”. وفقط بعد تقديم لائحة الاتهام ضده سمح بنشر اسمه.
واعتقل الفلسطيني، يعقوب أبو القيعان، في 10 يونيو/حزيران 2021، وخضع للتحقيق المشترك من قبل ما يسمى “جهاز الأمن العام-الشاباك” وشرطة الإحتلال، للاشتباه بوجود اتصالات غير مشروعة مع مصدر لبناني عراقي، خلاله مع جهات استخبارية إيرانية، حتى أنه نقل المعلومات إليها.
وكُتب في لائحة الاتهام أن”المتهم اتصل عن علم، بوكيل أجنبي لإيران، وليس لديه تفسير معقول لهذا الاتصال. بالإضافة إلى ذلك، قدم المدعى عليه بوعي كامل، بنقل معلومات للعدو”.
وتدعي لائحة الاتهام أن “رجل أعمال عراقي تواصل مع أبو القيعان في عام 2019 وأخبره أن أناس في طهران” يريدون مقابلته”.
نقل إليه معلومات عن غانتس
وتدعي اللائحة أن “أبو القيعان نقل إليه معلومات عن غانتس، لكنه لم يلتق بالرجل أو الإيرانيين بسبب أمر تقييدي يمنعه من الخروج من البلاد صدر بحقه بسبب تعقيدات اقتصادية يواجهها”.
وبحسب لائحة الاتهام، فإنه “في عدة مناسبات، قدم المدعى عليه إلى حيدر (رجل الأعمال العراقي) معلومات علمها، في إسرائيل، عن أنشطة قوات الأمن في إسرائيل، وأنشطة وزير الدفاع بيني غانتس. وصفقات عسكرية أبرمت بين إسرائيل والولايات المتحدة وغيرها. معلومات علمها المتهم من وسائل الإعلام، أو علاقاته المباشرة مع أشخاص مختلفين في إسرائيل”.
وتضيف لائحة الاتهام أن “المدعى عليه فعل ذلك لزيادة قيمته في نظر الإيرانيين والحصول على مقابل للمعلومات التي قدمها”.
وتقول لائحة الاتهام إن “أبو القيعان بالغ في الاشادة بنفسه في محادثاته مع رجل الأعمال العراقي، زاعمًا أنه من “صناع القرار في إسرائيل، بل وزعم أنه “عضو في الكابينيت”. من بين أمور أخرى، تقول لائحة الاتهام إن أبو القيعان أبلغ المواطن العراقي بعودة غانتس من رحلة سياسية إلى الولايات المتحدة في تشرين الأول 2020، والتي أبرم فيها صفقة مع دولة الإمارات”.
وتضيف لائحة الاتهام”في إحدى المحادثات، أخبر المدعى عليه المواطن العراقي أن دولة إسرائيل ستنفذ قريبًا عمليات هجومية، وهي عمليات جرت بالصدفة في وقت قريب لما وصف”.
وتدعي لائحة الاتهام أن “أبو القيعان والمواطن العراقي حاولوا ترتيب لقاء مع الإيرانيين في دولة أخرى عام 2020 لكن دون جدوى. وبحسب ادعاء النيابة، اعترف أبو القيعان في البداية بالتهم الموجهة إليه، لكنه أنكرها بعد ذلك وقال إن بالغ في وصفه لما حدث. ومع ذلك، اعترف أبو القيعان بنقل المعلومات حول غانتس، وفق ادعاء النيابة”.
وسُمح بنشر القضية بناء على طلب صحيفة “هآرتس” وصحيفة “يديعوت أحرونوت”. في الأسبوع الماضي، وسُمح بنشر القضية الأمنية بشكل جزئي، في ظل الانتقادات الشديدة التي وجهتها المحكمة المركزية في بئر السبع لتعامل جهاز الأمن العام والشرطة مع القضية.
القصة لا تثير أي انطباع حقيقي
وخلال جلسة استماع بشأن استئناف قدمته الدولة في القضية، الأسبوع الماضي، قال القاضي إلياهو بيتان “يبدو لي أن هناك من يجركم من أنفكم إلى الأشجار والأغصان ضعيفة. بشكل عام، القصة لا تثير أي انطباع حقيقي، لقد ارتفعتم ثلاثين ألف قدم في الهواء وأقترح عليكم العودة إلى أرض الواقع”.
وأضاف القاضي “لا يبدو لي أن هناك شيئًا دراماتيكيًا هنا، أو أننا قد أنقذنا دولة إسرائيل بشكل كبير. صحيح أنه يتم البحث عن الحقيقة أثناء الاعتقال ولكن هذا أيضًا له حدود، ونحن على نفس المستوى من البحث لمدة طويلة من الوقت، ولا يوجد شيء جديد يبرر استمرار الاعتقال”.




