حرب السفن في البحر الأحمر
بحسب الاعلام الأجنبي وصمت “إسرائيلي”، قامت “قوات الضفادع الإسرائيلية” بإلصاق قنابل شبيهة من حيث قوتها بالقنابل التي الصقت قبل شهر تقريباً بالسفينة “الإسرائيلية” ، الذي اتهمت ايران انها تقف خلف هذا الحدث ، حيث لم يؤدي انفجار القنابل بالسفينتين الا الى اضرار طفيفة لم تحل دون استمرار سير السفن الى أهدافها التي كانت محددة . وقد امتنع الطرفان عن اخذ المسؤولية على الحدث المتبادل!
الملفت للنظر ان “إسرائيل” تتهم امريكا بانها تقف خلف الكشف عن ان “إسرائيل” هي التي قامت بتفجير القنابل بالسفينة الإيرانية ، كي تبريء نفسها امام الإيرانيين من العملية وبهدف إنجاح مفاوضات جنيف الجارية !
وقد نفذت العملية “الإسرائيلية” اثناء مفاوضات جنيف حول إعادة جميع اطراف الاتفاق النووي الإيراني وبخاصة امريكا وايران الى الاتفاق ، رغم معارضة إسرائيل للخطوة الامريكية ، حيث يعتقد ان “إسرائيل” اختارت هذا التوقيت احتجاجاً على هذه المفاوضات وبهدف افشالها ، كما تعتقد الأخيرة ان أمريكا تهرول نحو تجديد الاتفاق النووي اكثر من ايران التي لم تتزحزح قيد انملة عن موقفها الذي يشترط إزالة العقوبات اولاً كمقدمة للعودة الى الزام جميع الأطراف بالاتفاق إياه حيث بدأت الحلحلة بهذا الاتجاه ، وهذا ما يزعج إسرائيل وربما يرعبها .
ايران من طرفها حمّلت “إسرائيل” المسؤولية حول عملية السفينة وسجلت موقفاً ايجابياً لدى امريكا وأوروبا بانها هي المعتدى عليها اثناء المفاوضات التي ستعيد المياه الى مجاريها مع أمريكا وأوروبا التي كانت قبل انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، وبهذا تكون قد سهلت على أمريكا امام الرأي العام لديها بالعودة للاتفاق وإبراز “إسرائيل” انها تخرب على هذه العودة التي صوت لصالحها غالبية الأمريكيين عندما انتخبوا بايدن .
ان الدروس المستفادة من هذه الضربات المتبادلة تؤكد اولاً صوابية موقف ايران من تعنتها بالعودة للاتفاق حيث ترضخ امريكا عملياً لإرادتها .
ثانياً تبرز مشاركة “إسرائيل” في السيطرة على البحر الأحمر بعد التطبيع مع الامارات وتوقيع اتفاقات علنية وسرية ذات طابع امني استراتيجي في المنطقة ، الأمر الذي يحتم على ايران وروسيا والصين ان تضع الخطط المضادة له كي تحجم او تفشل دور إسرائيل وحليفاتها من دول الخليج العميلة وعلى رأسها السعودية .
هنا لا بد من التشبيك بين كل هذه الضربات التحذيرية من الطرفين والاشارة الى ان “إسرائيل” مستمرة في ضرب سوريا بادعاء انها تضرب مواقع إيرانية وتسريب معلومات عن مواجهة محتملة بين بايدن وبوتين على ارض سوريا ، خاصة في ظل معلومات تشي بان الاكراد في سوريا تراجعوا بتوجيه من بايدن عن تفاهماتهم مع الحكومة السورية التي تمت بوساطة روسية مؤخراً !
ان تحرك الجيش الروسي على ارضه بمحاذاة اوكرانيا الذي اعتبره الأمريكان والاوروبيون تصعيداً واستفزازاً ، الامر الذي نفته موسكو واعتبرته انه يجري على أراضيها ، بل وأضافت انها رصدت هذا الأسبوع 40 طلعة رصد وتجسس جوية للناتو بمحاذاة المياه الإقليمية الروسية …
ان كل هذه التحركات في المنطقة وأوكرانيا ، انما ينبئ عن تطورات جديدة جدية وربما خطيرة في المرحلة القريبة القادمة !




