اخبار الوطنالاخبار الرئيسيةالراية الفلسطينية

الفلسطينيون يتجهزون لمواجهة “مسيرة الأعلام”

 قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل استعداداتها لتأمين “مسيرة الأعلام” التي دعت إليها منظمات يهودية يمينية ستجري في وقتها ومسارها المحددين، على خلفية تحذيرات المقاومة الفلسطينية بالرد الصاعق، واعلان القوى والوطنية والإسلامية اعتبار يوم غد الثلاثاء، 15حزيران/يونيو، يوماً للغضب والاستنفار في جميع أنحاء فلسطين ومخيمات الشتات ضد الاحتلال ومستوطنيه.

رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي من مستوى تأهب قواته استعدادا لتنظيم “مسيرة الأعلام” الاستفزازية في مدينة القدس المحتلة، يوم غد الثلاثاء، فيما دعت الفصائل الفلسطينية للتصدي للمسيرة التي ستشهد مشاركة آلاف المستوطنين، محذرة من أن المسيرة ستفجر معركة جديدة للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى.

ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن جيش الاحتلال رفع جهوزيته ومستوى التأهب في صفوف قواته. كما قال المراسل العسكري لـ “القناة 13 ” العبرية، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لإمكانية “تجدد القتال في غزة”.

كما نقل موقع “واللاه” الإسرائيلي عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن “الجيش سيحشد قوات إضافية في مناطق التماس في محيط مدينة القدس والضفة الغربية المحتلتين، خشية من “عمليات شعبية” كردة فعل غاضبة على تنظيم “مسيرة الأعلام”، كما سيتم رفع “مستوى يقظة” منظومة الدفاع الجوي.

وذكرت القناة العامة الإسرائيلية “كان 11” أن “الشرطة الإسرائيلية تستعد لمواجهة مظاهرات محتملة تنطلق في وادي عارة والجليل الأسفل والمدن المتخلطة وعلى رأسها يافا واللد، احتجاجاً على “مسيرة الأعلام” الاستفزازية في القدس المحتلة. وقالت القناة إن الشرطة عززت من قوتها في البلدات والمدن العربية في الداخل الفلسطيني المحتل.

وخوفاً من أي تصعيد محتمل، قالت قناة “كان” العبرية إن جيش الاحتلال “كثّف من نشر بطاريات القبة الحديدية” خشيةً من صواريخ المقاومة التي قد تُطلق بالتزامن مع “مسيرة الأعلام”.

يوم غضب ونفير عام للقدس

في الوقت الذي يتوالى فيه صدور قرار من دولة الاحتلال بالسماح بتنظيم “مسيرة الأعلام” في مدينة القدس المحتلة واقتحام المسجد الأقصى، رفعت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة من أهبة استعداداتها لتَجدُّد المواجهة العسكرية مع العدو، بالتزامن مع رسائل تهديد علنية

وكانت فصائل المقاومة الفلسطينية أطلقت تحذيراتها في حال سمحت حكومة الاحتلال  بتنفيذ هذه المسيرة الاستفزازية، كما دعت فعاليات مدينة القدس المحتلة للاحتشاد عند “باب العامود” للتصدي لمسيرات المستوطنين.

وأشارت فصائل المقاومة الفلسطينية أن المقاومة فرضت معادلة ثابتة في معركة “سيف القدس”، مفادها أن الاعتداء على الأقصى والقدس وأحيائها لن يمر مرور الكرام وأنها جاهزة لتقول كلمتها بالأفعال وليس بالأقوال.

وأكدت أن خيار المقاومة هو الخيار الأمثل والاستراتيجي للتعامل مع العقلية الصهيونية القائمة على القتل والإجرام وسفك الدم الفلسطيني وأن استمرار إعدام الاحتلال لأبناء شعبنا في الضفة والقدس ما هو إلا استمرار لمسلسل الإرهاب الصهيوني ضِد شعبنا.

كما طالبت الفصائل، السلطة الفلسطينية برفع يدها عن أبناء ومقاومة شعبنا لتأخذ دورها في مواجهة الاحتلال ورفع كلفته.

وقد أعلنت القوى والوطنية والإسلامية في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل، اعتبار يوم غد الثلاثاء، 15حزيران/يونيو، يوماً للغضب والاستنفار في جميع أنحاء فلسطين ومخيمات الشتات ضد الاحتلال ومستوطنيه.

وطالبت القوى في بيان لها اليوم الأحد، شعبنا الفلسطيني إلى الزحف نحو القدس، والمسجد الأقصى، للتصدي لعربدة المستوطنين، وإفشال مسيرة الأعلام الخاصة بالمستوطنين.

ودعت الأذرع العسكرية للمقاومة في فلسطين، وقوى المقاومة في لبنان وحيثماً وجدت في منطقتنا العربية كلها، إلى إعلان حالة الاستنفار والاستعداد للذود عن القدس والمسجد الأقصى إذا لزم.

وقالت “القدس درة تاج العروبة، وأرض الإسراء والمعراج وهي أمانة في عنق كل عربي ومسلم”.

وفي ذات السياق، فقد دعت حركتا “ابناء البلد” وكفاح” الوطنييتن و”الحراك الفحماوي الموحد” في الداخل الفلسطيني المحتل، الى شد الرحال وتكثيف الرباط، في المسجد الاقصى، لحمايته من مخططات سلطات الاحتلال، ولمنع المستوطنين وشرطة الاحتلال من الاستفراد به، ذلك إطار المواجهة والتصدي، لما تسمى بـ “مسيرة الاعلام”، وفي ظل دعوات المستوطنين لاقتحام المسجد الاقصى المبارك بأعداد كبيرة.

ويشار الى انه، خلال الأحداث التي شهدها المسجد الأقصى في شهر رمضان المبارك، كان لفلسطيني الداخل الدور الكبير في مقاومة قوات الاحتلال والحيلولة دون تنفيذ الخطط الاستيطانية من خلال الرباط والتواجد الدائم في القدس المحتلة.

وفي تصريح صحفي، قال الناطق باسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع إن “ما يسمى مسيرة الأعلام المنوي تنفيذها غداً من قبل قطعان المستوطنين، بمثابة صاعق انفجار لمعركة جديدة للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى”، معتبراً أنها “تتطلب استنفار أهلنا في القدس والداخل المحتل، وتصديهم لقطعان المستوطنين بمختلف الوسائل والأدوات، وشعبنا معكم وخلفكم بمقاومته لإفشال مخططات الاحتلال”.

بدوره، قال الناطق باسم كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، الذراع العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أبو جمال، إن “محاولات الاستفزاز المستمرة من قبل قادة العدو وقطعان مستوطنيه، لعب بالنار وتجاوز خطير لا يمكن السكوت عنه”، محذّراً من “إقامة ما تسمى مسيرة الأعلام أو غيرها من المظاهر الاستفزازية ولن نقول سوى أن لكم في معركة سيف القدس عبرة فاعتبروا قبل فوات الأوان”.

ومن جانبها، دعت حركة الجهاد الإسلامي ، جماهير الشعب في الداخل الفلسطيني المحتل، والضفة الغربية والقدس لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك والرباط في ساحاته الشريفة، والنفير العام يوم غد الثلاثاء. مؤكد على  أن المقاومة الفلسطينية في كل مكان، على أتم استعداد وجاهزية لمواجهة أي عدوان والرد عليه بكل قوة وثبات.

الى ذلك، دعت اللجنة المركزية لحركة فتح، الشعب الفلسطيني إلى التصدي لـ”مسيرة الأعلام”. وقالت اللجنة، في بيان، إن “مدينة القدس خط أحمر، وإن للشعب الفلسطيني إرادة صلبة، وإصرار على مقاومة الاحتلال وإفشال مخططاته الاستعمارية”.

إسرائيل تطالب مصر بتهدئة حماس

وبحسب القناة العامة الإسرائيلية، فإن “إسرائيل” توجهت للسلطات المصرية، الأسبوع الماضي، وأكدت أن “مسيرة الأعلام ستنظم في القدس غدا” مطالبةً مصر بـ”تهدئة” حركة حماس. ونقلت القناة عن مصادر قالت إنها مصرية، قولها “نأمل أن تقام مسيرة الأعلام بموجب مخطط يمنع تفجير الأوضاع”.

وبحسب القناة، بعثت “إسرائيل” رسالة إلى مصر تفيد بأن “من حق إسرائيل إقامة المسيرة في جميع أنحاء البلدة القديمة دون معارضة، خصوصاً أنها لا تنظم في فترة حساسة مثل شهر رمضان”؛ وأشارت القناة إلى “توترات” بين “إسرائيل” ومصر ظهرت خلال الأيام الأخيرة. وأضافت: “ليس من الواضح إذا ما نقلت مصر الرسائل إلى حماس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى