الراية العالميةالعالم الإسلامي والعالم

الاحتلال الأمريكي يخلي أكبر قاعدة عسكرية في أفغانستان

قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان تخلي قاعدة باغرام الأمريكية، القاعدة الأكبر في أفغانستان، في إطار اتفاق السلام مع حركة طالبان.

قوات الاحتلال الامريكي في افغانستان- Reuters

 

اخلت  اليوم الجمعة، قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان، قاعدة باغرام الأمريكية، القاعدة الأكبر في أفغانستان، في إطار اتفاق السلام مع حركة طالبان.

قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن قوات بلاده أخلت، قاعدة باغرام الجوية الأفغانية، وهي واحدة من أكبر القواعد العسكرية”.

وأضاف المسؤول أن”جميع الجنود الأميركيين وأفراد قوات حلف شمال الأطلسي غادروا قاعدة بجرام الجوية، ذلك في إطار اتفاق السلام مع حركة طالبان”.

وينهي إغلاق قاعدة بجرام الجوية، التي تبعد 50 ميلاً إلى الشمال من كابول، الوجود العسكري الأميركي في أكبر قاعدة جوية في أفغانستان.

وكانت القاعدة تستخدم بشكل متكرر لشن ضربات جوية على حركة طالبان وغيرها من الجماعات، في الحرب الأفغانية المستمرة منذ 20 عاماً.

ومن المقرر أن تتسلم وزارة الدفاع الأفغانية القاعدة.

وبدورها ورحبت حركة طالبان بانسحاب القوات الأجنبية من قاعدة باغرام الأفغانية.

من جهتها، أنهت ألمانيا سحب قواتها من أفغانستان، في عملية كانت قد بدأتها في أيار/مايو، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الألمانية، في حين يُتوقَّع أن يُنجَز الانسحاب العسكري الأميركي من البلاد بحلول 11 أيلول/سبتمبر.

بدوره، أعلن وزير الدفاع الإيطالي، لورنزو جويريني، أن بلاده استكملت عملية سحب آخر جنودها في إطار الانسحاب السريع لقوات حلف شمال الأطلسي، متتبّعةً خُطى نظيرتها الألمانية. وأكّد أن مهمة البعثة الإيطالية في أفغانستان انتهت رسمياً مساء الثلاثاء.

واعتبر الرئيس الأفغاني السابق، حامد كرزاي، أن بعثة حلف شمال الأطلسي، “الناتو”، في أفغانستان، والتي دامت 20 عاماً، “فشلت”، وساهمت في تكريس التطرف والإرهاب.

ومطلع أيار/مايو، بدأت القوات الأميركية الانسحاب رسمياً من أفغانستان، وتسليم القواعد إلى الجيش الأفغاني، بصورة تدريجية تنتهي بحلول 11 أيلول/سبتمبر المقبل.

وفي أواخر أيار/مايو، ذكر “البنتاغون” أن نسبة القوات الأميركية المنسحبة، تتراوح بين 16 و25%.

وبعد عشرين عاماً من بدء تدخلها في أكتوبر/تشرين الأول 2001، تسحب الولايات المتحدة ما تبقى من جنودها البالغ عددهم 2,500 على الأراضي الأفغانية.

فقد أمر الرئيس الأمريكي جو بايدن بإتمام سحب جميع الجنود بحلول 11 سبتمبر /أيلول، أي في الذكرى السنوية لهجمات العام 2001، لكن العملية تجري بشكل متسارع ومن المرجح أن تكتمل خلال الصيف.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، إن “واشنطن لا تعتزم التخلي عن أفغانستان برغم الانسحاب المزمع للقوات من البلاد”.

برايس، وفي تصريح صحافي قال  “نعم، نسحب قواتنا… لكننا نعتزم الحفاظ على وجود دبلوماسي في كابول”، مشدداً على أن “هذا شيء مهم بالنسبة لنا، نظراً لرغبتنا المتأصلة في استمرار الشراكة مع الحكومة الأفغانية وبشكل مصيري مع الشعب الأفغاني. لذا، ليس الأمر على الإطلاق أننا نعتزم التخلي عن أفغانستان”.

وأضاف “العلاقة ستبدو مختلفة مع الانسحاب العسكري الجاري، وبمجرد اكتماله في الأسابيع والأشهر المقبلة. لكن هذا لا يقلل بأي حال من التزامنا تجاه الحكومة الأفغانية والشعب الأفغاني”.

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، الأسبوع الماضي، قد أعلنت عن تحديد مجموعة من الأفراد الأفغان، الذين عملوا مع الولايات المتحدة، والذين سيتم نقلهم إلى موقع خارج أفغانستان، قبل انتهاء انسحاب قوات بلادها في أيلول/سبتمبر المقبل.

وقالت ساكي، رداً على سؤال بشأن دعوة زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ماكونيل إدارة بايدن إلى عكس مسارها بشأن أفغانستان، إن واشنطن “ستستمر في الانخراط هناك، وسيكون لها وجود على الأرض”.

بالتزامن، أكد  وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، خلال لقائه الرئيس الأفغاني شرف غني، ورئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان، عبد الله عبد الله، التزام الولايات المتحدة علاقة دفاعية دائمة بين الولايات المتحدة وأفغانستان.

وشدّد أوستن على دعم الولايات المتحدة استمرارَ كفاءة القوات الأفغانية.

وقال “البنتاغون” إن الأطراف ناقشوا إنهاء مهمة القوات الأميركية والانتقال إلى علاقة جديدة بأفغانستان وبالقوات الأفغانية.

روابط ذات صلة:

البنتاغون يحرك حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط لدعم انسحاب الاحتلال الأميركي من أفغانستان

الولايات المتحدة تكشف آخر مستجدات سير عملية انسحاب قواتها من أفغانستان

بدء انسحاب حلف الناتو من أفغانستان بشكل منسّق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى