اخبار الوطنالراية الفلسطينية

“الإعلام الحكومي” يكّرم المؤسسات الصحفية المستهدفة بالعدوان

المكتب الإعلامي الحكومي في فلسطين، يكرم العشرات من المؤسسات الصحفية والطواقم الصحفية التي عملت خلال تغطية العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة واستهدفها الاحتلال.

نظمت وزارة الإعلام–المكتب الإعلامي الحكومي في فلسطين اليوم الأربعاء، حفلًا لتكريم الطواقم الصحفية والمؤسسات الإعلامية التي استهدفها الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

وحضر الحفل الذي عُقد في منتجع الشاليهات غرب مدينة غزة رئيس متابعة العمل الحكومي عصام الدعليس، وعدد من نواب المجلس التشريعي وممثلي الفصائل، ولفيفٌ كبير من الصحفيين ورؤساء وممثلي المؤسسات الإعلامية، وعائلة الشهيد يوسف أبو حسين الذي ارتقى خلال العدوان.

وأعلن الدعليس في كلمته، أن الحكومة في غزة قررت وضع ملف المؤسسات الإعلامية التي دمرها الاحتلال خلال العدوان ضمن أولوية ملف الإعمار.

وأكد الدعليس أن الحكومة ستعمل على تقديم كافة التسهيلات وتوفير المعدات للمؤسسات الإعلامية وإعفائها من الضرائب تقديرًا لدورها في العدوان الأخير.

ودعا المجتمع الدولي لملاحقة الاحتلال وكبح جماح اعتداءاته على المؤسسات الإعلامية، مضيفًا: “أن ممارسات الاحتلال ضد الصحافة مؤسسات والإعلام وأدواته هي ممارسات متوقعة في إخفاء الحقيقة هربًا من العقاب والحساب”.

وقال الدعليس “إن دولة الظلم قد عاثت فسادا وأطلقت يدها الحاقدة فأمعنت في جرائمها، فسلبت ودمرت حتى تخدش عزم شعبنا وصمود، لكن هيهات له أن يخدش صورة الصمود الأسطوري لشعبنا الذي يضمد جراحه ويواصل طريقه ويصنع من يديه العاريتين الحياة ويروي الكرامة المشرفة”.

وأضاف “لم يكن مفاجئًا استهداف الاحتلال وتدمير المقرات والمؤسسات الإعلامية كما حدث في تدمير برج الشروق والجلاء وغيرها، فإذا كان دور الصحافة نقل الحقيقة فلقد كان دور الاحتلال هو قتلها لذلك تجرأ على استهداف المذيع يوسف أبو حسين وهو آمن في بيته”.

وشدد على أن الصورة التي رسمها الإعلام الفلسطيني هي نضال وطني يعزز الصمود ويرفع المعنويات ويوثق ملحمة الفداء التي سطرها شعبنا وتمثل تحدي للرواية الصهيونية التي لم تذخر جهدا في تزوير وقلب الحقائق.

ودعا الدعليس الإعلام الفلسطيني إلى مواصلة تغطية جرائم الاحتلال وفضحها وتقديمها للرأي العام والمجتمع الدولي، مؤكدًا أن تضحيات الصحفيين والإعلاميين ستبقى محفورة في ذاكرة التاريخ.

بدوره، أعرب رئيس المكتب الإعلامي سلامة معروف عن اعتزازه وتقديره للجهود التي بذلها الصحفيون في تغطية جرائم الاحتلال خلال العدوان الأخير الذي صب جام حقده على المدنيين العزل.

وقال معروف “إن الاحتلال أدرك أهمية دور الصحفيين والإعلاميين فأراد ارتكاب الجرائم بعيدًا عن أعين الكاميرات فدمر المقرات والمؤسسات الإعلامية واستهدف الصحفيين، لكن بقي صوتهم صادحًا وصورتهم حية بالصدق رغم عظم التضحيات والتحديات”.

وأضاف “أن أول انتصار سُجل في المعركة الأخيرة هي محاولة الاحتلال تغييب عدسات الإعلام عن نقل الحقيقة كتأكيد على إقرار فشله واعتراف بمدى أهمية الكلمة والصورة في نقل جرائمه البشعة”.

وتابع معروف “نستذكر اليوم من خلّدت أسماؤهم في ميدانيين الشرف والبطولة من قائمة الشهداء الإعلاميين بدءا من أول شهيد بالكلمة بالصورة مرورا بقائمة طويلة، ومن جرحوا وأصيبوا وغُيّبوا خلف قضبان الاحتلال”.

وذكر أن وزارة الإعلام شرفت بالعمل مع الطواقم الصحفية والإعلامية خلال العدوان الأخير، مشيرًا إلى أنها اجتهدت لتوفير مناخات العمل المناسبة قدر المستطاع لإيصال رسالة شعبنا وتعزيز لوحة الوحدة التي تجلت جغرافيا وسياسيا وإعلاميا.

وخاطب معروف الصحفيين والإعلاميين قائلًا: “لا تسمحوا لاختلاط ألوان السياسة أن تنسيكم واجباتكم وأن تأخذوا بيد الوطن والمواطن نحو بر الأمان والحقيقة بلا زيف أو تزوير، والتحلي بالموضوعية ويتسلح بالمصداقية”.

وأكد على حق الصحفيين بممارسة عملهم بكل حرية، مشددا على ضرورة أن يتحلوا بالعمل وفق القانون والمسؤولية الاجتماعية.

وجدد معروف التزام وزارة الإعلام بالدفاع عن الصحفيين وتوفير بيئة عمل مناسبة لهم، مشيرا إلى رفع توصيات للمستوى الحكومي ضمن مساعي تطوير الواقع المهني للصحفيين والإعلاميين بشكل يتناسب مع تضحياتهم وجهودهم في الميدان.

ودعا المؤسسات الدولية والحقوقية للوقوف إلى جانب الصحفيين الفلسطينيين، وتوفير معدات السلامة المهنية والحماية الشخصية للصحفيين التي يمنع الاحتلال دخولها إلى غزة.

وطالب معروف في ختام كلمته، المجتمع الدولي ومنظماته بالسعي الجاد للإفراج عن 26 صحفيا تعتقلهم سلطات الاحتلال في سجونها.

وفي كلمته باسم الصحفيين، قال الصحفي علاء سلامة “نجتمع اليوم في هذا التكريم عرفانا بالجميل الذي يحمله الصحفيون في ثنايا صدورهم، وما زلتم في قلب الميدان”.

وأضاف سلامة “كنّا نعلم نحن الصحفيون تمام أن الطريق ليسا مفروشا بالورود والحرير، بل كنّا نعلم وعلى يقين أننا اخترتنا مهنة الدفاع عن المظلوم والضحية وعن صاحب الحق ورسخنا بعطائنا وجهدنا كل معاني التفاني والإخلاص والوفاء للقضية الفلسطينية”.

وطالب اللجنة الحكومية ووزارة الإعلام بالوقوف إلى جانب المؤسسات الإعلامية والصحفيين الذين عانوا من العدوان، وتقديم المساعدة لأسر الشهداء والمصابين الإعلاميين، وتنفيذ مطالبات المؤسسات الإعلامية المتضررة من العدوان.

ووجه التحية لروح الشهيد يوسف أبو حسين وقوافل الشهداء الإعلاميين والمصابين الذين بذلوا جهودا عظيمة في نقل الحقيقة وتغطية جرائم الاحتلال خلال العدوان.

أما والد الشهيد الصحفي يوسف أبو حسين، فقال خلال كلمة له بالحفل: “ابني مضى شهيدًا في معركة سيف القدس، فنال ما تمنى حين اغتالته الطائرات الصهيونية بعد قصف منزلنا دون سابق إنذار في جريمة بشعة”.

وأكمل “أن استهداف الاحتلال لإبني دليل على قوة الإعلام والكلمة التي يصدح بها ليل نهار، ويكشف زيف الاحتلال الذي استقوى على الأطفال والمدنيين بعد أن هزمتهم المقاومة”.

وتابع “ابني ليس الشهيد الأول بل هو الثالث، ودماء أبنائي تبقى رخيصة لأجل القدس والأقصى وفلسطين، والدم المسفوك يزيدنا إصرارا على التمسك بحقوقنا وأرضنا وأن الاحتلال إلى زول وكيانه إلى انهيار”.

وحيّا والد الشهيد أبو حسين جموع الصحفيين والإعلاميين وعوائل الشهداء والمصابين تقديرا لتضحياتهم خلال العدوان.

وتخلل الحفل عرض مقطعين فيديو، الأول تناول انتهاكات الاحتلال بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية خلال العدوان الأخير على غزة، والثاني تناول توثيق الصحفيين والإعلاميين للعدوان.

وفي ختام الحفل، كرمت وزارة الإعلام عائلة الشهيد الصحفي يوسف أبو حسين، والمؤسسات الإعلامية المتضررة والصحفيين الذين أصيبوا وقُصفت منازلهم خلال العدوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى