اغتيال نزار بنات- جثته مفقودة حتى اللحظة !
كتبه- القيادي رجا اغبارية
لم يعرفه معظم أبناء شعبنا ، لا ينتمي رسمياً لأي فصيل او حزب ، لكنه ناشط سياسي وناقد لفساد السلطة ومحمود عباس بامتياز وبجرأة منقطعة النظير . قلائل من الفلسطينيين الذين يخضعون لسلطة دايتون عباس العميلة يتجرأون على نقد ومهاجمة محمود عباس وزمرته الفاسدة مثل نزار بنات . من يعرفه ويتابع فيديوهاته المسجلة يتأكد مما أقول .
تناظرت معه في عدة ندوات ووافقت معه بكل انتقاداته حول السلطة والفصائل ، لكنني اختلفت معه في مسألة انتخابات التشريعي الأخيرة التي عزم على خوضها واتهمته بالبراغماتية التي لا تختلف عن نهج عباس نفسه ، بل يتفوق عليه وقلت له ان رهانه على اصلاح جهاز فاسد لن يتم ، بل يجب الثورة على كل الجهاز والنهج .
لقد تصادمت معه سياسياً حول معركة سيف القدس قبل أيام من اندلاعها حيث كان ضد الاسناد الغزاوي المسلح للانتفاضة الشعبية وحذر من مغبة ذلك !!! وقد رسم في هذه الندوة معالمه الشخصية حيث لم يكن الا ناقداً جريئاً للفساد السلطوي الفلسطيني والدور الخياني لاجهزته الأمنية التي تسلم المناضلين لقوى الامن الصهيوني او تساهم في قتلهم او تغتالهم هي بايديها الملطخة بدماء مناضلي شعبنا .
كان باسل الاعرج واحمد جرار والكثيرون مثلهم الذين تتآمر عليهم قوى أمن إسرائيل – كتيبة محمود عباس وزمرة الخونة التي تحيط به من الامن الوقائي المنخرطين في التنسيق الأمني ولا احمل المسؤولية للجنود الصغار حتى لو كانوا منفذين ، لأنهم ينفذون الأوامر الصادرة عن المستوى السياسي ، وان سألتهم لماذا ؟ يجيبوك ” ضائقة العيش ” …
جاء دور نزار بنات التي لم تحتمله السلطة الفاسدة وأجهزتها القمعية لتغتاله بعد عدة مرات من الاعتقال التعسفي وتفتيش بيته وتخريب محتوياته ، على ما يبدو انها كانت تحذيرات على شاكلة العالم السفلي وليست تحذيرات صادرة عن مؤسسات ” سلطة”، حيث لم يخضع لها نزار الصادق العنيد ، ونجزم انه اغتيل اثناء التعذيب حتى لو قالوا سكتة قلبية … انهم السبب والاداة المباشرة .
تستطيع ان تختلف مع أسلوبه ، لكنك لا يمكن ان تخالف الحقائق الدامغة التي كان يسوقها في نقده للسلطة مباشرة والفصائل بشكل عام .
تستطيع ان ترفض أسلوبه ، تسجنه على حرية الرأي ، لكنك لا تستطيع اغتياله وقتله اثناء التحقيق . من اعتقل بنات هو المسؤول عن قتله ، وعلى كل دعاة الديمقراطية والوحدة الوطنية مع الفاسدين والقتلة ان يخرجوا الى الشوارع ضد هذا العنف والتآمر والقتل الذي ترتكبه أجهزة امن إسرائيل – كتيبة محمود عباس . لا تنتظروا لجان تحقيق ولا تبريرات ولا استنكارات ولا تفتحوا بيوت عزاء يستوي فيها القاتل والمقتول داخل خيمة العزاء وبوس اللحى والترحم على المغدور الذي سيطلقون عليه قتلته ايضاً صفة شهيد .
انه فقط شهيد حرية الرأي الفلسطيني وشهادته وصمة عار في جبين كل من يصمت على هذه الجريمة …
146ابو يسار احمد شريم, عنات شريم and 144 others
31 Comments




