اخبار الوطنالراية الفلسطينية

ائتلاف “أمان” يحذر من إفلات المسؤولين عن “صفقة اللقاحات” من العقاب

الائتلاف “من أجل النزاهة والمساءلة -أمان”، يؤكد على ضرورة تحمّل هيئة مكافحة الفساد والنائب العام مسؤولياتهم بمباشرة إجراء التحقيقات اللازمة فورًا فيما يتعلق بالشبهات الجنائية، بعد الإعلان عن نتائج التحقيق بصفقة لقاحات “كورونا” بين الحكومة والاحتلال الصهيوني.

لقاح فايزر- Reuters

أكَّد الائتلاف “من أجل النزاهة والمساءلة -أمان”، مساء اليوم الثلاثاء، على ضرورة تحمّل هيئة مكافحة الفساد والنائب العام مسؤولياتهم بمباشرة إجراء التحقيقات اللازمة فورًا فيما يتعلق بالشبهات الجنائية، بعد الإعلان عن نتائج التحقيق بصفقة لقاحات “كورونا” بين الحكومة والاحتلال الصهيوني.

وفي بيانٍ له تعقيبًا على نتائج لجنة التحقيق بشأن الصفقة، حمّل الائتلاف “الحكومة المسؤولية عن عدم القيام بواجباتها في متابعة ومراجعة الصفقة خاصة أن المسؤول الأول عن صحة المواطنين وأخذ كافة الاحتياطات المتعلقة بالعناية الواجبة هي مسؤولية مجلس الوزراء”، مُشددًا على أنّ “إفلات المسؤولين من المساءلة والمحاسبة القانونية في هذه القضية سيسهم بشكل كبير في القضاء على ما تبقى من ثقة المواطنين بهذه الحكومة”.

ولفت إلى أنّ لجنة التحقيق “بذلت جهدًا مقدرًا لتبيان الحقائق بشكل مهني للإجابة على العديد من الأسئلة وعلامات الاستفهام المحيطة بهذه الصفقة”، مُثمنًا “نشر اللجنة التقرير فور تسليمه لرئيس الوزراء التزامًا بمبادئ الشفافية وحق المواطن الفلسطيني في الحصول على المعلومات المتعلقة بإدارة الشأن العام”.

وأوضح الائتلاف أنّ “نتائج التقرير تؤكّد ما حذر منه ائتلاف أمان من ضعف الشفافية في إدارة ملف توريد وتوزيع اللقاحات ومن استمرار الجهات الرسميّة في عدم إشراك المواطن الفلسطيني والمجتمع المدني في إدارة الشأن والمال العام وحجب المعلومات عنه”، مُشيرًا إلى أنّ “التقرير يشير بشكلٍ واضح إلى وجوب إخضاع كافة الجهات السياسية والفنية المرتبطة بهذه الصفقة للمساءلة والمحاسبة خاصة ما يتعلق بالإهمال وضعف المتابعة في اتخاذ إجراءات العناية الواجبة لسلامة عقد مثل هذه الصفقات وتحديدًا وزيرة الصحة ومسؤول ملف كورونا ومنسق ملف الصحة مع الجانب الإسرائيلي”.

كما بيّن الائتلاف أنّ “التقرير يؤكّد أنّ الاستعجال في عملية استلام الكمية الأولى (93 ألف جرعة) التي تنتهي صلاحيتها، بعلم وزارة الصحة نهاية شهر حزيران 2021، كان غير مبرر أو ملح وهو ما يفتح الباب لسؤال مشروع وجدي حول إمكانية وجود شبهات فساد تتعلق بمستفيدين من إبرام هذه الصفقة وبهذا الشكل، وعدم الأخذ بعين الاعتبار توصيات جهات فنية في وزارة الصحة بعدم إبرام الصفقة، إضافة إلى عدم إشراك الدائرة القانونية في مراجعة الاتفاقية”.

لجنة تقصي الحقائق في صفقة اللقاحات تنشر تقريرها

مساء اليوم، أعلنت اللجنة المستقلة لمتابعة قضية تبادل لقاحات “فايزر” مع الاحتلال، أنّها سلّمت اليوم 6 تموز/يوليو “تقريرها النهائي اليوم إلى رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية، وجاء في كتاب تسليم التقرير بأنّ اللجنة قد أتمت عملها، واستمعت إلى جميع من لهم علاقة بالموضوع واطلعت على الوثائق والأوراق ذات العلاقة، وكونت قناعتها بناء على ما توفّر لها من معلومات ووثائق”.

وعرض التقرير الذي يقع في 30 صفحة إضافة إلى 7 ملاحق، كيف بدأت فكرة التبادل وصولاً إلى توقيع الاتفاقيات مع شركة “فايزر” ومع الصحة التابعة للاحتلال واستلام أول شحنة من الجرعات بتاريخ 18.06.2021، ومن ثم ارجاعها بتاريخ 21.06.2021، كما يتعرّض لدراسة وتحليل نصوص الاتفاقيات الموقعة، ويقدم عددًا من الاستنتاجات حول موضوع التبادل.

أشار التقرير الى العديد من المخالفات والتقصير وضعف المتابعة والتنسيق من قبل مستويات عدة سياسية وادارية، وعليه توصي بضرورة ان تكون هناك مساءلة ومحاسبة لجميع من قصر او أهمل او لم يقم بما تتطلبه مهامه الوظيفية، وان يتم استخلاص العبر من أجل تلافي الأخطاء التي حصلت والتي أشار اليها التقرير.

ورأت اللجنة، انه “لم يكن هناك أي مبرر او حاجة، سواء من حيث الحالة الوبائية في فلسطين او من حيث توفر عدد كاف من الجرعات في مخازن وزارة الصحة، لتوقيع الاتفاقية مع الجانب الإسرائيلي بالشكل المستعجل الذي تم به أو قبول جرعات تنتهي صلاحيتها خلال اقل من أسبوعين (شهر حزيران)”.

كما ترى أن “عملية الاستلام من قبل الصحة الفلسطينية لم تكن حسب البروتكولات الفنية المعمول بها في استلام المواد الطبية الحساسة. حيث تم تكليف شخص بالاستلام وهو غير مختص وليست لديه الخبرة او التأهيل اللازم، ولم يتم طلب التوثيقات الضرورية التي تضمن سلامة وأمان الجرعات. وبسبب غياب مسجل البيانات (data logger) لدى تسليم اللقاحات، أو على الأقل وجود أي توثيق اخر بديل يوضح تاريخ اخراج الجرعات من الثلاجات عالية التبريد، وسلسلة التبريد التي مرت بها من لحظة استلامها من قبل الصحة الإسرائيلية من شركة فايزر إلى أن وصلت إلى الجانب الفلسطيني، فإن اللجنة ترى أن هذه الطريقة تخالف بشكل جوهري معايير التوزيع الجيد (Good Distribution Practices) والمنصوص عليها في جميع الاتفاقيات المتعلقة بلقاح فايزر بما في ذلك اتفاقيات التبادل. وبالتالي فإن اللجنة لا تستطيع تأكيد مأمونية الجرعات المستلمة، وتحذر من استعمالها. وتعتبر اللجنة ان استلام الجرعات بالشكل والطريقة التي تمت بها يشكل مخالفة وتقصير جسيمين من قبل المسؤول عن متابعة الموضوع”.

وأكدت اللجنة أن “هذا التقرير ليس بديلا عن أي تحقيقات جنائية أو قضائية أو أي تحقيقات إدارية داخلية قد تقوم بها الجهات الرسمية المختصة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى